السنن الراتبة مع الفرائض

; سقطت عدالته عند بعض الأئمة , وأثم بسبب ذلك ; لأن المداومة على تركها تدل على قلة دينه , وعدم مبالاته .وجملة السنن الرواتب عشر ركعات

Related: ‏واستعينوا بالصبر والصلاة

 , وبيانها كالتالي :

–     ركعتان قبل الظهر , وعند جمع من العلماء أربع ركعات قبل الظهر ; فعليه تكون جملة السنن الرواتب اثنتي عشرة ركعة .

–     وركعتان بعد الظهر .

–     وركعتان بعد المعرب .

–     وركعتان بعد العشاء .

–     وركعتان قبل صلاة الفجر بعد طلوع الفجر .

والدليل على هذه الرواتب بهذا التفصيل المذكور هو حديث

:(ابن عمر رضي الله عنهما ; قال

: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات : ركعتين قبل الظهر , وركعتين بعدها , وركعتين بعد المغرب في بيته , وركعتين بعد العشاء في بيته , وركعتين قبل الصبح , كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها أحد , حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر , صلى ركعتين) متفق عليه . وفي ” صحيح مسلم ” عن( عائشة رضي الله عنها : ” كان يصلي قبل الظهر أربعا في بيتي , ثم يخرج فيصلي بالناس , ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين)فيؤخذ من هذا أن فعل الراتبة في البيت أفضل من فعلها في المسجد , وذلك لمصالح تترتب على ذلك ; منها : البعد عن الرياء والإعجاب ولإخفاء العمل عن الناس , ومنها : أن ذلك سبب لتمام الخشوع والإخلاص , ومنها : عمارة البيت بذكر الله والصلاة التي بسببها تنزل الرحمة على أهل البيت ويبتعد عنه الشيطان , وقد قال عليه الصلاة والسلام 🙁 اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم , ولا تجعلوها قبورا)

وآكد هذه الرواتب ركعتا الفجر ; لقول عائشة رضي الله عنها: ( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر) متفق عليه , وقال صلى الله عليه وسلم : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها )ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليهما وعلى الوتر في الحضر والسفر . وأما ما عدا ركعتي الفجر والوتر من الرواتب ; فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى راتبة في السفر غير سنة الفجر والوتر .

وقال ابن عمر رضي الله عنهما لما سئل عن سنة الظهر في السفر ; قال 🙁 لو كنت مسبحا ; لأتممت (وقال ابن القيم رحمه الله : ” وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في سفره الاقتصار على الفرض , ولم يحفظ عنه أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها , إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر ” .

والسنه تخفيف ركعتي الفجر ; لما في ” الصحيحين ” وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها 😉 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح( ويقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر بعد الفاتحة : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وفي الثانية : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أو يقرأ في الأولى منهما : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا الآية التي في سورة البقرة , ويقرأ في الركعة الثانية : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا الآية التي في سورة آل عمران .
– وكذلك يقرأ في الركعتين بعد المغرب بالكافرون والإخلاص ; لما روى البيهقي والترمذي وغيرهما عن) ابن مسعود , قال : ” ما أحصي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وإذا فاتك شيء من هذه السنن الرواتب , فإنه يسن لك قضاؤه , وكذا إذا فاتك الوتر من الليل , فإنه يسن لك قضاؤه في النهار ; لأنه صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنهما , وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر , ويقاس الباقي من الرواتب في مشروعية قضائه إذا فات على ما فيه النص ,( وقال صلى الله عليه وسلم : من نام عن الوتر أو نسيه , فليصله إذا أصبح أو ذكر) رواه الترمذي وأبو داود . ويقضى الوتر مع شفعه ; لما في ” الصحيح ” عن عائشة رضي الله عنها 🙁 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع ; صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة)

Related: معجزة الصلاة في الوقاية من مرض دوالي الساقين

أيها المسلم ! حافظ على هذه السنن الرواتب ; لأن في ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم , وقد قال الله تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21وفي المحافظة على هذه السنن الرواتب أيضا جبر لما يحصل في صلاة الفريضة من النقص والخلل , والإنسان معرض للنقص والخلل , وهو بحاجة إلى ما يجبر به نقصه ; فلا تفرط بهذه الرواتب أيها المسلم , فإنها من زيادة الخير الذي تجده عند ربك , وهكذا كل فريضة ليشرع إلى جانبها نافلة من جنسها , كفريضة الصلاة , وفريضة الصيام , وفريضة الزكاة , وفريضة الحج , كل من هذه الفرائض يشرع إلى جانبها نافلة من جنسها ; تجبر نقصها وتصلح خللها , وهذا من فضل الله على عباده , حيث نوع لهم الطاعات ليرفع لهم الدرجات , ويحط عنهم الخطايا .
فنسأل الله لنا جميعا التوفيق لما يحبه ويرضاه , إنه سميع مجيب . ..